ك. فيصل بن كريم
بكالوريوس - اللغة العربية | كاتب ومؤلف (عتبة ذكرى - إنما خلقت لتشرق) | صانع محتوى.
الخميس، 28 فبراير 2019
لماذا أكتب؟!
سؤال بألف إجابة...
وهناك من نهز فرصته لإستغلال ثقتي بهم، أعمال ما وراء الستار غائبة عني، وكنت مجرد دمية صغيرة، لعبة من الألعاب، جدير الثقة بالناس، فريسة للذئاب الشرسة، الذين تعدوا على برائتي بالخيانة ، وكثيرًا ما عوقبت لثقتي بالناس، وخصام ليالٍ أسمعها من الأهل والأقرباء، وكان الوحيد الذي يقف جواري، في كل أمر أفعلة، وكل مصيبة أقع عليها، نمازح بعضنا الآخر مودعًا الأحزان والآهات، نعم أنت يا (عامر) وكنت سببًا من أسباب كتابتي، لأنني افتقدت شخصًا أبوح له بأسراري، شخصاً أستشيره ما إذ كنت أفعل أم لا؟ وحال بي أن أبوح لمذكرتي، بعد أن ابتعدت عنك ، لأن فطرة قد فُطرنا بها هي (الاختلاط)، لا أقصد اختلاط النساء بالرجال، سيكون عار على كلماتي إن فهم أحد بذلك، بل ما قصدته (الاجتماع)
صبرا يا أبتاه...
ك. فيصل بن كريم f5b5k20@
صحوت من نومي على الساعة الواحدة وكانت النفس مثقلة، ثم أخذت هاتفي ورأيت الناس تتحدث عن " رجل مسن " ظُلم على أيدي شابين أمام مرأى الجميع، وأرى المشهد بعد أن استلقى على الأرض دون حراك بضربهما! وثم يجلّسانه بعنف ويُضرب على أيديهم وأرجلهم مرة أخرى كما لم يَضرب عدوٌ عدوه، وظالمٌ ظالمه حين لا يقف من جلسته!
أيا عجب !!!آآآه يا عديما الرحمة تنسيان فعلتكما في برهة! تضربانه حين لا يستقوى على الوقوف بوجع ضربكما؟!وثم تساءلت: كيف تستقوى الأيدي لضرب رجُل يناهز عمره عن عمر والده! كيف لرِجل أن يوضع على وجه عجوز ظلما! كيف لنفس دنيئة تستقوى الظلم والبطش على الناس؟! أن تفعل ما برأ منه رب العزة والجلال بقوله كما نص في الحديث القدسي: عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا، ... ) رواه مسلم .
أيها الظالم! ألا تخجل من نفسك أن تفعل ما حرم الله على نفسه؟! وحرم على عباده؟! ألا تخجل من خالقك ورازقك بفعل ما نهاك عنه؟! ألا تخجل من نفسك أن تضرب رجلًا بعمر والدك؟! ألم تسمع صرخاته وهو يبكي كالأطفال في حين تشدّه من مقدمة رأسه! فوأسفاه من نفس لا تخجل بأن يوضع رِجلها ظلما على عيون تذرف دمعا من خشية الله؟! ألم يئن قلبك بصرخاته! أنّى ذلك القلب؟! أنّى ذلك القلب؟! أنّى ذلك القلب الميت يخلو من ضمير ومشاعر! من احترام وتقدير للمسن! من إنسانية ورحمة؟! من عطف ولطف كفرعون! أما سمعت عن دعوة المظلوم بما ثبت في الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم - بعث معاذاً إلى اليمن وقال له : ( اتق دعوة المظلوم ، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ) رواه البخاري ومسلم .أما فكرت في دعوته عليك؟! إذا إلى أين تتهرب من دعوته بعد ظلمك له؟! فوالذي بيده ملكوت كل شيء ستندم بفعلتك ككل من طغى على الأرض وتجبر وندم على أفعاله؛ سيشأ الله أن تطأ برأسك على قدميه نادمًا تطلب الصفح والغفران بإذن منه كما وطأ رأسه تحت رِجلك ذلًا ومهانا.
أيا أبتاه صبرًا...أيا أبتاه صبرًا على بَنِيِّك...صمودًا على الظلم بغياب الإنسانية.صبرًا فـ ﴿ إن الله مع الصابرين ﴾ الآية.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)