في عصر من العصور كان هناك مجتمع مسالم يحيطه الأمن والإستقرار، حتى هبت عاصفة الظلم والاستبداد، وتكالب عليهم البوذ، وأذاقوهم أنواع الويل والعذاب؛ ففروا بدينهم باحثين عن ملجأ ومأوى آمن.فتوجهوا صوب مكة؛ حيث الأمن والأمان، والسلام والإسلام، فاحتضنتهم – حرسها الله – بكل حب ووفاء .واتخذوا من سفوح جبالها سكنا آمنا ومنزلا مباركا. عرف في عصرنا بالبيوت الحمراء.!كما شيدوا بيوتا يذكر فيها اسم الله، ويتدارسون كتاب الله . وقد من الله على أبنائهم حفظ كتاب الله، وملأت محاريب الدنيا بأصواتهم الندية، والقراءة الحسنة .وتتميز معيشتهم في الغالب بالبساطة وعدم التكلف ومع بزوغ فجر كل يوم يرتاد أبناؤهم إلى المدارس مترددين النشيد الوطني السعودي
موطني عشت فخر المسلمين ...
عاش الملك للعلم والوطن ...
بصورة يجلو فيها الإنتماء إلى هذه البلاد حكاما وشعبا … فتوارث جيلا بعد جيل على هذه الجبال الطاهرة، حتى جاء قرار التطوير والازدهار وكان لا بد منه ولا مفر …آه لبيوت باتت تفارق سكانها ، ودرجات تلك الجبال أصبحت لا تطيق أقداما قد وطأتها برهة من الزمن .!أيا ساخرا من حمراءها أعلمت لم انشق حبها قلوبنا ؟!لا تسخرن من دار كانت هي مأمني؛ فتلك عالمي ووطني ومسقط رأسي ومهد طفولتي.أهديها قصائدي وانثر لها حروفي ..سأفتقدك يا أغلى من وطأت قدماي، وأفتقد كل أحبابي وخلاني وجيراني .وداعا ياداري .. وداعا إلى الملتقى في عداد الأحلام، وسحائب الشوق والحنين …
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق